منظمة الهجرة تحذر من نقص إمدادات الإغاثة في السودان.

الراصد الإثيوبي -أديس أبابا 

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026

حذرت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، من احتمال نفاد مخزونات المأوى الطارئ والإمدادات الإغاثية في السودان بحلول نهاية سبتمبر، ما لم تحصل على تمويل جديد، مشيرة إلى أن نقص التمويل يهدد باستمرار آلية لوجستية رئيسية لإيصال المساعدات إلى المحتاجين في أنحاء البلاد.

وقالت المنظمة إن «خط الإمداد الإنساني المشترك»، وهو آلية لوجستية توفر الإمدادات الطارئة لأكثر من 100 شريك إنساني في السودان، يواجه خطر التوقف الوشيك بسبب محدودية التمويل.

وأوضحت أن مخزونات مستلزمات المأوى والصرف الصحي والأدوات المنزلية الطارئة قد تنفد خلال أسابيع، في حين لا تكفي الموارد المتاحة للحفاظ على القدرات التشغيلية والتخزينية للمنظمة إلا حتى ديسمبر، ما لم يتوفر دعم إضافي من المانحين.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن استمرار فجوة التمويل قد يؤدي إلى تعطيل واسع لعمليات الإغاثة، مضيفة أن المنظمة لن تتمكن من إيصال المساعدات إلى المناطق الأكثر احتياجًا من دون تمويل جديد.

ويشهد السودان قتالًا منذ أبريل 2023، تسبب في أزمة نزوح واسعة النطاق، بينما أدت الفيضانات الموسمية والأمطار الغزيرة إلى تفاقم الأوضاع، وألحقت أضرارًا بالملاجئ المؤقتة وأسهمت في موجات نزوح متكررة.

وبحسب مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، لا يزال نحو 8.6 مليون شخص نازحين داخليًا في السودان، فيما عاد نحو 4.9 مليون شخص إلى مناطقهم. ويقيم ما يقرب من 70% من النازحين داخليًا لدى أسر مضيفة أو في تجمعات غير رسمية.

ومنذ يوليو 2023، وصل «خط الإمداد الإنساني المشترك» إلى نحو 2.84 مليون شخص. غير أن نطاق عملياته تراجع مع استمرار نقص التمويل، إذ قدم المساعدات لأكثر من مليون شخص في 2024، قبل أن ينخفض العدد إلى 804 آلاف شخص في 2025، ثم إلى نحو 330 ألف شخص منذ بداية 2026.

وحذرت المنظمة من أن توقف مركز الخدمات اللوجستية سيؤثر بصورة كبيرة على عمليات الإغاثة، موضحة أن إعادة بناء شبكات المشتريات والتخزين وآليات التنسيق مع الشركاء بعد أي انقطاع ستكون عملية مكلفة وتستغرق وقتًا.

وقالت المنظمة إن استمرار تعرض الأسر النازحة للظروف الجوية القاسية، والأمراض غير المعالجة، وانعدام الأمن يزيد من مخاطر الحماية التي تواجهها، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، والإخلاء القسري، والنزوح مجددًا في ظل الاكتظاظ داخل مواقع النزوح.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأنها تحتاج إلى 15 مليون دولار للحفاظ على الحد الأدنى من عمليات «خط الإمداد الإنساني المشترك» وتوفير المساعدة لنحو 305 آلاف شخص خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

وأضافت أن توفير 27 مليون دولار سيتيح استعادة مستوى المساعدات الذي تحقق في عام 2025 والوصول إلى نحو 570 ألف شخص، بينما سيسمح تمويل بقيمة 42 مليون دولار بتوسيع نطاق العمليات وتقديم مساعدات منقذة للحياة إلى نحو مليون شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى