د/برصيون: «نظام حزب الازدهار عاجز عن حل الأزمة السياسية في تيغراي بالوسائل السلمية»

في تصريح يحمل دلالات سياسية عميقة، قال رئيس حكومة تيغراي، د. دبرصيون قبرميكائيل، إن نظام حزب الازدهار غير قادر على حل الأزمة السياسية في تيغراي عبر الوسائل السلمية، في موقف يعكس فقدان الثقة في قدرة الحكومة الفيدرالية على إدارة الأزمة من خلال الحوار والتسوية السياسية.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الساحة الإثيوبية توترات سياسية وعسكرية متصاعدة، وسط تزايد المخاوف من انهيار المسار السياسي الذي أعقب اتفاق بريتوريا، واستمرار القضايا الخلافية دون حلول، وفي مقدمتها ملف النازحين، ومستقبل اراضي تيغراي المحتلة ،والترتيبات الأمنية، وإعادة بناء الثقة بين الأطراف.
ويحمل تصريح دبرصيون رسالة سياسية واضحة مفادها أن الأزمة في تيغراي لم تعد، مجرد خلاف سياسي قابل للاحتواء، بل أصبحت أزمة ترتبط بغياب الإرادة السياسية لدى حكومة حزب الازدهار للوصول إلى تسوية شاملة ودائمة. كما يعكس التصريح قناعة بأن الخيارات المطروحة حتى الآن لم تنجح في معالجة جذور الصراع، الأمر الذي يهدد بإطالة أمد حالة عدم الاستقرار.
ومثل هذه التصريحات تعكس حجم التباعد في مواقف الأطراف الإثيوبية، وتؤكد أن مسار السلام لا يزال يواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار انعدام الثقة وتباين الرؤى بشأن تنفيذ الالتزامات السياسية والأمنية.
وفي المقابل، يثير هذا الموقف تساؤلات جوهرية حول مستقبل العملية السياسية في إثيوبيا: هل ما تزال فرص الحوار قائمة؟ وهل تمتلك الأطراف الإرادة الكافية لتجاوز إرث الحرب وبناء سلام مستدام، أم أن البلاد تتجه نحو مرحلة جديدة من التصعيد السياسي وربما الأمني؟
ويختتم تصريح دبرصيون برسالة سياسية مفادها أن أي سلام لا يستند إلى معالجة حقيقية للأسباب التي أدت إلى الصراع، ولا يقوم على العدالة والالتزام بالاتفاقات، سيظل سلامًا هشًا ومعرضًا للانهيار عند أول اختبار. وبين هذا الموقف وموقف الحكومة الفيدرالية، تبقى الأزمة الإثيوبية مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية في المرحلة المقبلة