الجفاف يفاقم مخاطر انعدام الغذاء ونفوق الماشية في واجيرات بتيغراي

 الراصد الإثيوبي – أديس أبابا 

الخميس 3 سبتمبر 2026 

حذرت السلطات المحلية في منطقة واجيرات، التابعة للمنطقة الجنوبية الشرقية لإقليم تيغراي، من تفاقم تداعيات الجفاف على السكان والثروة الحيوانية، في ظل شح الأمطار وتكرار فشل المحاصيل الزراعية، داعية إلى تعزيز التدخلات اللازمة للحد من المخاطر الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن الظروف المناخية.

وجاء التحذير خلال زيارة ميدانية أجراها مسؤولون من المنطقة الجنوبية الشرقية ومنطقة واجيرات في الأول من سبتمبر، شملت مناطق سينا علي وغنتي وتسهفتي، للوقوف على أوضاع السكان وتقييم إجراءات الاستجابة للجفاف والاحتياجات الناجمة عنه.

وقال سيلثان كلالي، المسؤول الإداري لمنطقة 20 عدي واجيرات، إن المنطقة لم تشهد هطولًا مطريًا كافيًا، ما أدى إلى تفاقم الضغوط على المجتمعات المحلية في مختلف مناطقها الإدارية.

وأوضح أن المحاصيل الزراعية في المناطق المتضررة فشلت مرتين إلى ثلاث مرات، مشيرًا إلى أن اقتراب نهاية موسم الأمطار من دون هطولات كافية أدى إلى فقدان المحاصيل ونقص الأعلاف والمراعي المتاحة للماشية.

وأضاف أن تداعيات نقص الغذاء بدأت تظهر بين بعض السكان، ولا سيما كبار السن، الذين يعاني بعضهم من الضعف الشديد.

كما تراجعت الحالة الصحية للماشية بسبب نقص الغذاء والمياه، فيما اضطرت بعض الحيوانات إلى الانتقال نحو مناطق مجاورة بحثًا عن مصادر للغذاء والمياه.

وقالت السلطات المحلية إن الوضع يتطلب تكثيف الجهود لتجنب الخسائر المحتملة في الأرواح والثروة الحيوانية، داعية إلى تدخلات عاجلة للحد من آثار الجفاف.

وأشار كلالي إلى أن المجتمعات المحلية أطلقت مبادرات للمساعدة المتبادلة بهدف التعامل مع الظروف الراهنة، إلا أنه أكد أن حجم الاحتياجات يتطلب دعمًا إضافيًا من الجهات الحكومية والإنسانية والمجتمعية.

وأشاد بالدعم الذي قدمته منظمة إيفورت من خلال توفير الأعلاف للماشية المتضررة، داعيًا الجهات المعنية وأبناء المنطقة المقيمين خارج البلاد والمجتمعات المحلية والمستثمرين وغيرهم من الجهات القادرة على المساعدة إلى دعم جهود الاستجابة.

وخلال الزيارة، تابع المسؤولون توزيع أعلاف قدمها مكتب منظمة إيفورت للسكان المتضررين، ومن بينهم نساء من الفئات الأكثر احتياجًا وأسر الشهداء والمقاتلون السابقون وأسر أخرى متأثرة بالجفاف.

من جانبه، قال هيلي سلاسي قبرسلاسي، نائب المسؤول الإداري ورئيس قطاع التنمية الاقتصادية في المنطقة الجنوبية الشرقية لتيغراي، إن تداعيات الظروف المناخية لا تقتصر على واجيرات، مشيرًا إلى تأثر ست مناطق من أصل ثماني مناطق في المنطقة بظروف جوية قاسية.

وأوضح أن نقص الأمطار وأضرار البَرَد أثرا بصورة كبيرة على الإنتاج الزراعي في عدد من المناطق، ما زاد من الضغوط على سبل معيشة السكان.

وأشار إلى أن المحاصيل المزروعة في منطقة 20 عدي واجيرات تعرضت للفشل، بينما جفت محاصيل في أجزاء واسعة من مناطق سحرتي سامري وسحرتي إندرتا وهنطالو نتيجة استمرار نقص الأمطار.

وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف مناخية متقلبة شهدها مناطق من إقليم تيغراي، شملت تأخر هطول الأمطار وفترات من الجفاف وعواصف مصحوبة بالبَرَد، ما أثر على الإنتاج الزراعي ومصادر المياه وسبل معيشة المجتمعات الريفية.

وتزيد تداعيات الجفاف من الضغوط على الوضع الإنساني في الإقليم، الذي لا تزال شرائح واسعة من سكانه تواجه احتياجات متعلقة بالغذاء والمياه والخدمات الأساسية، بعد سنوات من النزاع والنزوح والاضطرابات الاقتصادية.

كما يواجه قطاع الثروة الحيوانية ضغوطًا متزايدة في المناطق المتضررة، مع تراجع المراعي ومصادر المياه والأعلاف، الأمر الذي يهدد سبل عيش الأسر التي تعتمد على تربية الماشية.

وتشير السلطات المحلية إلى أن استمرار نقص الأمطار وفشل المحاصيل وتراجع الموارد المتاحة للماشية يستدعي تعزيز الاستجابة وتنسيق الجهود بين السلطات المحلية والجهات الإنسانية والمجتمعات المتضررة، للحد من التداعيات المحتملة على السكان والثروة الحيوانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى