آبي أحمد يتهم جبهة تيغراي بتهديد اتفاق بريتوريا.

الراصد الإثيوبي – أديس ابابا
الإثنين 10 أغسطس 2026


اتهم رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، «جبهة تحرير شعب تيغراي» بالتمسك بما وصفها بأفكار سياسية تجاوزها الزمن، والسعي إلى تحقيق أهداف سياسية من خلال الاستعانة بجماعات مسلحة، معتبرًا أن هذه الممارسات تشكل تهديدًا للاستقرار في البلاد.

وقال آبي أحمد، في مقابلة مع شبكة «أوروميا» التلفزيونية، إن الجبهة لم تعد تتعامل مع التطورات السياسية في إثيوبيا بما يتوافق مع التحولات التي تشهدها البلاد، واتهمها بالسعي إلى توظيف جماعات مسلحة في مناطق مختلفة لتحقيق أهداف وصفها بأنها فئوية، على حساب مصالح سكان إقليم تيغراي.

وأضاف أن الحكومة الإثيوبية ترى أن استمرار الأنشطة المسلحة لا يمثل مسارًا مناسبًا لمعالجة الخلافات السياسية، مشيرًا إلى أن اتفاق بريتوريا للسلام وفر إطارًا لإنهاء الحرب التي اندلعت في تيغراي، والانتقال إلى معالجة القضايا العالقة عبر الوسائل السياسية.

واتهم رئيس الوزراء الجبهة بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاق بريتوريا، وقال إن بعض تحركاتها تشير إلى استعدادها للعودة إلى المواجهة المسلحة، محذرًا من أن تجدد القتال قد ينعكس على الأمن والاستقرار في تيغراي ومناطق أخرى من البلاد.

وأشار آبي أحمد إلى أن الحكومة تواصل متابعة التطورات في إقليم تيغراي، مؤكدًا أهمية منع أي تصعيد جديد، والحفاظ على الترتيبات التي أُقرت في إطار اتفاق السلام، بما في ذلك معالجة القضايا السياسية والأمنية العالقة من خلال الحوار.

وفي المقابل، جدد رئيس الوزراء تأكيد التزام حكومته بمسار الحوار الوطني والإصلاح السياسي، مشيرًا إلى أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام مختلف القوى السياسية التي تختار المشاركة بالوسائل السلمية.

كما أكد استعداد الحكومة لمواصلة جهود إعادة دمج المقاتلين السابقين ضمن الأطر المدنية والمؤسسية، باعتبار ذلك جزءًا من عملية بناء السلام وتعزيز الاستقرار الداخلي.

وتأتي تصريحات آبي أحمد في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية في تيغراي، وسط مخاوف من أن تؤدي الخلافات غير المحسومة بشأن قضايا سياسية وإدارية وأمنية إلى تقويض الهدوء الذي أعقب اتفاق بريتوريا.

وكان الاتفاق، الذي وُقع في نوفمبر 2022 بين الحكومة الإثيوبية وقيادة جبهة تحرير شعب تيغراي، قد أنهى حربًا استمرت نحو عامين، ونص على وقف الأعمال العدائية وبدء مسار سياسي لمعالجة القضايا المرتبطة بالنزاع.

وتؤكد الحكومة الإثيوبية أن تنفيذ الاتفاق والحفاظ على السلام يتطلبان التزام جميع الأطراف بالمسار السياسي، في حين لا تزال قضايا مرتبطة بالوضع السياسي والإداري والأمني في تيغراي محل نقاش بين الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى